السيد محمد باقر الخوانساري

236

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

بلد قرب يزد . وقال في يزد انّه إقليم وقصبته اى مدينته العظمى كثّة بين شيراز وخراسان وقد خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين منهم : هذا الرّجل ، وكان من أعاظم متأخرىّ فضلاء العامّة ومتكلّميهم البارعين وصوفيّتهم المتشرّعين ، صاحب مصنّفات كثيرة في فنون شتّى منها : كتابه المعروف الموسوم ب [ شرح ] « الهداية الأثيرية » في الحكمة والكلام ، وقد شرحه جماعة . ومنها : شرحه المشتهر على « كافية ابن الحاجب « كتبه بالتماس بعض أعزّة أحبائه وذكر في أوّله انّه اقتبس في سائر المواضع المهمّة عن شرح نجم الأئمة الشيخ الإمام الرّضى حشره اللّه مع النّبى والولىّ . وقال : وكلّما اطلق فيه الشّيخ فهو المراد ، ومنها : شرحه على « شمسيّة المنطق » ولم أره . ومنها : شرحه الفارسي الكبير على « ديوان أمير المؤمنين » عليه السّلام وقد ضمّنه فوائد لا تحصى وجعل في أوّله فواتح سبع يذكر فيها قواعد المتصرّفة ويشير إلى نبذ من عقائدهم المرضيّة ورسومهم وآدابهم وحكايات أحوالهم ، ومراتب ترقّيات النّفوس والانسان الكبير والصغير ، وجملة ما يتعلّق بذلك من مسائل الحكمة والرّياضى والكلام وأودع السّابعة شطرا وافيا من مناقب أمير المؤمنين وفضائله الباهرة ومعجزاته ، ومكارم أخلاقه ومحامد سياقه ، منها جملة ما هو بهذه الصّورة : وروى الترمذيّ عن أنس عن النّبى ( ص ) انّه قال : رحم اللّه عليّا اللّهم أدر الحقّ معه حيث دار ، وما أحسن انّه يخرج من الحروف النّورانية المقطعة الواقعة على أوائل السّور القرآنيّة بعد انحذاف مكرراتها : علىّ صراط حق نمسكه . اى مصحف آيات إلهي رويت * وى سلسلهء أهل ولايت مويت سرچشمهء زندگى لب دلجويت * محراب نماز عارفان ابرويت وهو مبدأ سلسلة جميع الأولياء ، وقال عليه السّلام في حقّ هذا الطائفة : هم قوم هجم بهم الخلق على حقيقة الأمر فباشروا أرواح اليقين واستلانوا ما استرعوه المترفون وآنسوا